عماد الدين الكاتب الأصبهاني

321

خريدة القصر وجريدة العصر

وقال : أنشدني أبو الحسن سعد اللّه بن « 1 » محمد بن علي المقري « 2 » لأبي محمد عبد اللّه ابن القاسم « 3 » : هبّت رياح وصالهم سحرا * بحدائق للشّوق في قلبي واهتزّ عود الوصل من طرب * وتساقطت ثمر من الحبّ ومضت خيول الهجر شاردة * مطرودة بعساكر القرب وبدت شموس الوصل خارقة * بشعاعها لسرادق « 4 » الحجب وصفا لنا وقت أضاء به * وجه الرّضا عن ظلمة العتب وبقيت ما شيء أشاهده * إلّا ظننت بأنّه حبّي وله : جعلت الخدّ قرطاسي * ودمع العين أنقاسي وخطّ الوجد بالزّفرا * ت ما تمليه أنفاسي إلي كم أنا في الحبّ * أقاسي قلبك القاسي وكم أحمل ما تجني * على العينين والرأس وكم أغرس آمالي * وما أجني سوى الياس ذكر السمعاني أنه سمع أن القاضي أبا محمّد توفي بعد سنة عشرين وخمسمائة .

--> ( 1 ) سقطت « بن » في « ب » . ( 2 ) في الوافي « مصوّرة المجمع العلمي » بعنوان : « الدقاق المقري » : « سعد اللّه بن محمد بن علي بن طاهر الدقاق ، أبو الحسن المقري ، قرأ بالروايات على جماعة وسمع الحديث من طائفة ، يسميهم الصفدي ، وحدث بالكثير وكان شيخا صالحا متدينا كثير السماع صحيحه حاذقا حسن الطريق مشتغلا بالإقراء ، روى عنه ابن الأخضر وغيره وتوفي سنة 563 . ثم اختار له أربعة أبيات من شعره ، وقال : شعر متوسط . وانظر ترجمته كذلك في غاية النهاية في طبقات القراء « ج 1 ص 302 » . ( 3 ) في الأصلين : القسم . ( 4 ) في « ب » : السّرادق .